السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
4
تكملة العروة الوثقى
وكذا لا وجه لما في الجواهر حيث إنّه بعد نقل ذلك عن الدروس قال : وهو جيّد في بعض أفراد الضرورة . إلّا إذا كان مراده صورة وصول الاضطرار إلى حد جواز أكل مال الغير . مسألة 3 : الربا إمّا في المعاملة من البيع ونحوه وإمّا في القرض ، والكلام في المقام الأوّل وأما البحث في الثاني فموكول إلى بابه ، وهو عبارة عن الزيادة في أحد العوضين المتجانسين ، أو البيع المشتمل على الزيادة بالشروط الآتية ، والزيادة إما أن تكون عينية على وجه الجزئية من جنس العوضين أو من غيره ، وإما أن تكون عينية على وجه الاشتراط ، وإما أن تكون غير عينية مما يكون مالا كسكنى دار أو عمل له مالية كخياطة ثوب ، أو يكون مما فيه منفعة كاشتراط مصالحة أو بيع محاباتي أو اشتراط خيار أو تسليم في مكان معين ، أو مما فيه غرض عقلائي كاشتراط كنس المسجد أو إعطاء شيء للفقير أو قراءة القرآن أو إتيان الصلاة أول الوقت ، أو المواظبة على صلاة اللّيل ، أو الإتيان بالواجبات الشرعية عليه أو نحو ذلك ، فهل الموجب للرباء مطلق الشرط من حيث إنه التزام بشيء فيكون زيادة ، أو مختص بماله مالية ، أو بما فيه منفعة ، أو مختص بالعينية فقط ؟ وجوه . واللازم ملاحظة الدليل الدّال على إلحاق الشرط بالجزء فنقول : الّذي يمكن أن يستدل به على ذلك اما دعوى الاتفاق كما يظهر من صاحب الجواهر ، واما دعوى أن المستفاد من الأخبار منطوقا ومفهوما أن الشرط في صحة المعاملة مع اتّحاد الجنس المثليّة وأنه لا يجوز الّا مثلا بمثل ، والزيادة وإن كانت بنحو الشرط في أحدهما تخرجه عن كونه مثلا ، وإمّا دعوى دلالة خبر خالد بن الحجاج على ذلك ، فإنّه قال : سألته عن رجل كان لي عليه مائة درهم عددا فقضانيها مائة درهم وزنا ، قال ( ع ) : لا بأس به ما لم تشارط ، وقال : جاء الربا من قبل الشرط وإنما تفسده الشروط . أما الاتفاق فممنوع مع أن القدر المتيقن منه الزيادة العينية ، بل عن الأردبيلي عدم الربا في الزيادة الحكميّة ، وكذا يظهر من المحكيّ عن ابن إدريس وأيضا عن القواعد وجامع المقاصد جواز اشتراط البيع بثمن المثل ، بل محاباة أيضا في القرض الّذي هو أضيق دائرة ، كما يدلّ عليه جملة من الاخبار في مسألة الربا ، وكذا جواز اشتراط الرهن على القرض بل على